ما هي عاصمة تركيا

عاصمة تركيا

عاصمة تركيا هي أنقرة وهي عاصمة المحافظة التي تحمل اسمها، تقع في وسط الأناضول، باستثناء الأجزاء الشمالية منها التي تقع في منطقة غرب البحر الأسود، يبلغ عدد سكان المدينة 4.5 مليون في وسطها الحضري وأكثر من 5.6 مليون في محافظة أنقرة بالكامل (إحصاء 2020م)، يعيشون في 25 مقاطعة رئيسية و1425 مقاطعة فرعية، مما يجعلها ثاني أكبر مدينة في تركيا بعد مدينة إسطنبول من حيث عدد السكان وتأتي في المرتبة السابعة والخمسين على مستوى حجم السكان عالمياً حسب الترتيب الذي جرى على أساس حدود البلديات وهي ثالث أكبر محافظات تركيا من حيث المساحة، خلال العصور القديمة عُرِفَت هذه المدينة سابقاً باسم أنغورة وأنسيرا أو أنكيرا.

كانت المدينة عاصمة ولاية غلاطية السلتيَّة القديمة (280-64 ق.م.) وبعد ذلك عاصمة المقاطعة الرومانية التي تحمل ذات الاسم (25 ق.م. – إلى القرن السابع الميلادي)، وللمدينة تاريخ قديم جداً يرجع إلى العصر الحجري القديم بما لا يقل عن 10 آلاف عام، مع توالي حضارات الحيتيين والحيثيين والليديين والفريجيين والإغريق والفرس والرومان والبيزنطيين والعرب والسلاجقة والعثمانيين على أراضيها.

حيث اتخذ العثمانيون من المدينة عاصمةً في البداية لإيالة (ولاية) الأناضول (من 1393م حتى أواخر القرن الخامس عشر)، ثم عاصمة لولاية أنغورة “ولاية أنقرة” (1867-1922م). ويُعتبر المركز التاريخي لأنقرة تل صخري يرتفع 150 م فوق الضفة اليسرى لنهر أنقرة، أحد روافد نهر صقاريا وما زالت أطلال قلعة أنقرة موجودة فوق هذا التل.

وعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من المواقع الأثرية نجت من الاندثار، يوجد أمثلة ما زالت تحتفظ جيداً بأنماط الهندسة المعمارية الرومانية والعثمانية في جميع أنحاء المدينة من أبرزها معبد أغسطس وروما، الذي يرجع تاريخه إلى 20 ق.م. ويضم “نصب أنسيرا التذكاري” وعليه نُقِش النص الذي يسجل “أعمال أغسطس المقدس”.

في 23 أبريل 1920م، تأسس مجلس الأمة التركي الكبير (البرلمان التركي) في أنقرة والذي أصبح مقراً للحركة الوطنية التركية خلال حرب الاستقلال التركية. وبذلك أصبحت أنقرة عاصمة تركيا الجديدة عند قيام الجمهورية في 13 أكتوبر 1923م، وبالتالي خلفت في هذا الدور إسطنبول عاصمة تركيا السابقة، بعد سقوط الدولة العثمانية.

تعتبر أنقرة مدينة تجارية وصناعية هامة، تقع في وسط شبكة الطرق والسكك الحديدية للبلاد. أعطت المدينة اسمها القديم لصوف أنغورة المقصوص من أرانب أنغورة وماعز أنغورة كثيفة الصوف (مصدر ألياف المُخَيَّر)، كذلك أعطت اسمها إلى قط أنغورة. وتشتهر المنطقة أيضاً بالكمثرى والعسل وعنب مسقط.

وعلى الرغم من أنها تقع في واحدة من أكثر المناطق جفافاً في تركيا وتحيط بها في الغالب نباتات السهوب (باستثناء مناطق الغابات على الأطراف الجنوبية). ومع ذلك يمكن اعتبار أنقرة مدينة خضراء من حيث المساحات الخضراء لكل ساكن، بمساحة خضراء قدرها 72 متراً مربعاً لكل نسمة.

 

أصل تسمية عاصمة تركيا

اختلفت تهجئة اسم أنقرة على مر العصور والدول التي حكمتها ويُعتقد أنه جاء من مركز عبادة الحيثيين “أنكوش”، على الرغم من أن ذلك لا يزال محل نقاش. خلال العصور القديمة والوسطى، كانت المدينة تُعرف باسم أنكيورا (Ἄγκυρα) التي تعني “مرساة” في اليونانية والتي تتشابه مع نطق الكلمة الإنجليزية (anchor) وتُعطي نفس معناها، كما عُرفت باسم أنكيرا أو أنسيرا في اللاتينية وحمل الاسم الغلاطي-السلتي نظيراً مُشابهاً على الأرجح وقد اُكتُشفت عدة عملات معدنية رومانية بالمدينة نُقش عليها صورة مرساة.

وبعد ضم السلاجقة الأتراك للمدينة في 1073م، أصبحت المدينة معروفة في العديد من اللغات الأوروبية باسم أنغورة. وكانت المدينة تُعرف أيضاً في التركية العثمانية باسم “أنغورو” وظهر اسم أنقرة في الأوراق الرسمية للدولة العثمانية لأول مرة خلال القرن السادس عشر وبعد تأسيس الجمهورية أصبح اسم أنقرة هو الاسم الرسمي للمدينة. يُطلق اسم “أنغورة” على العديد من سلالات أنواع الحيوانات المختلفة وعلى عدة مواقع في الولايات المتحدة الأمريكية. ولقب أنقرة هو “قلب تركيا”.

 

تاريخ أنقرة

يعود تاريخ أنقرة المعروف إلى العصر الحجري القديم حيث عُثر على آثار مختلفة تنتمي إلى هذه الفترة في مواقع قلعة جافور وإرغازي ولودوملو ومالتبه، وفي عام 1957م عَثَر فيها عالم الحفريات التركي “فكرت أوزانسوي” على البقايا الأحفورية الأولى للرئيسيات ذات الطابع البشري في الأناضول والتي يعود تاريخها إلى 10 ملايين سنة.

وقد أشار تقرير الحفريات التي قادها “سيفكت عزيز كانسو” الصادر عن الجمعية التاريخية التركية في 1937م تحت عنوان تقرير التنقيب في إتيوكوشو، إلى استيطان البشر للمنطقة في حوالي 3000 قبل الميلاد على الأقل، ويحتوي الجزء الأول من التقرير، على تفاصيل عن أدوات العصر الحجري القديم التي عُثر عليها ويذكر في الجزء الثاني تفاصيل عن قطع الفخار والقطع الثقافية المختلفة الأخرى التي جُمعت من مستوطنة ترجع للعصر النحاسي ويشمل أيضاً قوائم بجردها.

وتُعرض الآثار المتعلقة بعصور ما قبل التاريخ في مدينة أنقرة عاصمة تركيا حالياً في متحف الحضارات الأناضولية. وقد وضع أفرام غلانتي في كتابه بعنوان “تاريخ أنقرة 2” في 1950م، قسماً خاصاً عن الاكتشافات التي ترجع إلى هذه الفترة.

وتنتمي أقدم المستوطنات في وسط مدينة أنقرة وما حولها إلى حضارة الحيتيين التي ازدهرت خلال العصر البرونزي ويعتقد البعض أن الحيتيين هم أنفسهم الحيثيين، لكن الحيثيون جاؤا من بعدهم. وخلال حكم الفريجيين نمت المدينة بشكل كبير من حيث الحجم والأهمية منذ حوالي عام 1000 ق.م. وشهدت المنطقة توسعاً كبيراً في أعقاب الهجرة الجماعية من غورديون (غورديوم)، عاصمة فريجيا، بعد الزلزال الذي ألحق أضراراً جسيمة بها.

في التراث التاريخي للفريجيين، يُنسب إلى الملك ميداس تأسيسه لأنسيرا (أنقرة)، لكن الرحالة الإغريقي بوسانياس يذكر أن المدينة كانت في الواقع أقدم بكثير من الرواية الفريجية، بما يتماشى مع المعرفة التاريخية المتاحة عنها حالياً. وهناك نظرية تقول أنه ربما في الوقت الذي جاء فيه ميداس، كانت المدينة غير مأهولة بالسكان أساساً.

تَلَا الحكم الفريجي للمدينة في البداية حكم الليديين ثم الحكم الفارسي، على الرغم من بقاء الطابع الفريجي القوي لطبقة الفلاحين، كما يتضح من شواهد القبور في الفترة الرومانية اللاحقة. حيث استمرت السيادة الفارسية حتى هزيمة الفرس على يد الملك المقدوني الإسكندر الأكبر في 333 ق.م. والذي مكث بالمدينة لفترة قصيرة وبعد وفاته في بابل في 323 ق.م. قُسِّمَت إمبراطوريته بين قادته وكانت أنقرة وضواحيها من نصيب أنتيغونوس.

وبقت تحت حكم الإغريق في منطقة بنطس، وتطورت المدينة كمركز تجاري لنقل البضائع بين موانئ البحر الأسود وشبه جزيرة القرم شمالاً إلى آشور وقبرص ولبنان جنوباً وإلى جورجيا وأرمينيا وبلاد فارس شرقاً. وبحلول ذلك الوقت، عُرفت المدينة باسم أنكيرا والذي لا يزال يلفظه الأتراك بنطق مُعدَّل قليلاً عن أنقرة.

وفي عام 278 ق.م.، خضعت أنكورا، إلى جانب بقية وسط الأناضول، لسيطرة الغلاطيين “القلط” الذين يتحدثون اللغة السلتية (تُعرف أيضاً باسم الكلتية أو القلطية) وجعلوا من أنقرة واحدة من مراكزهم القبلية الرئيسية ومقراً لقبيلة “تكطوصاغ” وعُرفت المدينة حينها باسم أنكيرا. على الرغم من أن العنصر السلتي كان عبارة عن أرستقراطية مُحاربة صغيرة العدد، وحَكمت طبقة الفلاحين الناطقين بالفريجية، فقد استمر استخدام اللغة السلتية في غلاطية لعدة قرون.

بعد أن غزا الإمبراطور الروماني أغسطس المدينة في 25 ق.م. وخلال تبعيتها للإمبراطورية الرومانية، كانت عاصمة لمقاطعة غلاطية الرومانية وأحد المراكز الإدارية الثلاثة الرئيسية في وسط الأناضول، استمرت أنكيرا في كونها مركزاً ذا أهمية تجارية كبيرة. وتوجد بها حالياً أطلال معبد أغسطس وروما الذي يحتوي على السجل الرسمي لأعمال أغسطس وهو نقش محفور بالرخام على جدران هذا المعبد. ولاتزال أنقاض أنكيرا تحوي حتى اليوم نقوشاً بارزة وغائرة إضافة إلى آثار معمارية أخرى.

عاش ما يقدَّر بنحو 200000 شخص في أنكيرا خلال فترات الرخاء في عهد الإمبراطورية الرومانية وهو عدد أكبر بكثير مما كان عليه الحال من بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية وحتى أوائل القرن العشرين. كان نهر أنقرة الصغير، يمر عبر وسط المدينة الرومانية مُشكلاً ما تم اعتباره الحدود الشمالية للمدينة القديمة خلال الفترات الرومانية والبيزنطية والعثمانية وقد رُدم وتحول مساره لاحقاً.

وكانت بلدية تشانكايا، الواقعة على حافة التل الكبير إلى الجنوب من وسط المدينة الحالي، تقع خارج المدينة الرومانية، لكنها ربما كانت منتجعاً صيفياً، حيث اكتُشفت أطلال فيلا رومانية واحدة على الأقل في القرن التاسع عشر، لا تزال موجودة بالقرب من المقر الرئاسي في تشانكايا.

وفي الغرب، امتدت المدينة الرومانية حتى منطقة حديقة الشباب ومحطة السكك الحديدية الحالية، أما على الجانب الجنوبي من التل، فربما تمددت المدينة نحو الأسفل حتى الموقع الذي تشغله حالياً جامعة حجة تبة. مما يُظهر أنها كانت مدينة كبيرة بكل المقاييس وأكبر بكثير من المدن الرومانية في بلاد الغال أو بريطانيا.

وتكمن أهمية أنكيرا في حقيقة أنها كانت نقطة التقاء حيث تتقاطع الطرق في شمال الأناضول التي تمتد من الشمال إلى الجنوب والشرق والغرب، فقد كان يمر بها الطريق الإمبراطوري العظيم الذي يمر شرقاً عبر أنقرة والذي سار به عدة أباطرة مع جيوشهم، لكنهم لم يكونوا الوحيدين الذين استخدموا شبكة الطرق السريعة الرومانية، فقد كانت صالحة أيضاً لمرور الغزاة الآخرين.

ففي النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي، غزا القوط القادمين من الغرب المدينة ونهبوها ومن بعدهم، استولت عليها زنوبيا ملكة تدمر وضمتها إلى مملكتها، مُستغلة فترة الضعف والفوضى في الإمبراطورية الرومانية لإقامة مملكتها قصيرة الأجل. وقد أُعيد دمج المدينة في الإمبراطورية الرومانية مُجدداً تحت حكم الإمبراطور أوريليان في 272م.

ويبدو أن المدينة شهدت برنامجاً كبيراً لإعادة بنائها وشق الطرق فيها غرباً إلى جوروم ودوريلايوم (إسكي شهر حالياً) وذلك خلال فترة الحكم الرباعي لأباطرة روما وفي القرن الثالث الميلادي، بدأت المدينة في التحول إلى المسيحية مثل باقي المدن الأخرى في الأناضول.

وكما هو الحال في المدن الرومانية الأخرى خلال بداية المسيحية، تعرض المسيحيون في أنكيرا لحملة اضطهاد ممنهجة من قبل السلطات الرومانية، فعانوا من القمع تحت حكم الإمبراطور تراجان (98-117م) وفي عهد دقلديانوس الذي مثل ذروة الاضطهاد ضد المسيحيين، كانت أنكيرا واحدة من المدن التي أطلق فيها الإمبراطور دقلديانوس ونائبه غاليريوس حملة اضطهادهما ضد المسيحيين في سنة 303م.

وبعد انتهاء موجة الاضطهاد ضد المسيحيين، أصبحت أنكيرا مركزاً مسيحياً هاماً للكنيسة، فتحولت المدينة الوثنية بسرعة كبيرة إلى المسيحية، تعج بالرهبان والكهنة والخلافات اللاهوتية وخلال منتصف القرن الرابع، كانت مسرحاً للخلافات اللاهوتية المعقدة حول طبيعة المسيح ويبدو أن شكل من أشكال الآريوسية قد نشأ بها. وفي 362-363م، مرَّ بها الإمبراطور “يوليان المرتد” في طريقه، خلال حملته الفاشلة على بلاد فارس ووفقاً لمصادر مسيحية، عُرف عن يوليان اضطهاده للعديد من رجال الدين المسيحي وهو ما طال بعضهم في أنكيرا.

ولا يزال عمود يوليان الذي أقيم تكريماً لزيارة الإمبراطور للمدينة في سنة 362 م قائماً حتى اليوم، وما تزال أنقرة الحديثة عاصمة تركيا والمعروفة أيضاً في الغرب باسم أنغورة، تحمل كرسي لقبي للأبرشية الكاثوليكية الرومانية في مقاطعة غلاطية الرومانية السابقة في آسيا الصغرى والذي حصلت عليه عقب الفتح الإسلامي للمنطقة.

وفي القرن الرابع والخامس الميلادي من الفترة البيزنطية، أصبحت أنكيرا منتجعاً إمبراطورياً لقضاء العطلات، بعدما أصبحت القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية وفي نفس الوقت احتفظت أنكيرا بأهميتها العسكرية واللوجستية خلال العهد البيزنطي الطويل. على الرغم من أنها سقطت عدة مرات في أيدي العديد من الجيوش العربية بعد القرن السادس، فإنها ظلت نقطة مفترق طرق هامة داخل الإمبراطورية البيزنطية حتى أواخر القرن الثاني عشر.

في 1071م، فتح السلطان السلجوقي ألب أرسلان أبواب الأناضول للسلاجقة الأتراك بانتصاره في معركة ملاذكرد، ثم ضم أنقرة إلى أراضيه في 1073م. لاحقاً استولى عليها الصليبيون في الحملة الصليبية لعام 1101م وعادت للحكم البيزنطي حتى حلول القرن الثاني عشر. وفي 1356م، استولى أورخان غازي، ثاني سلاطين الدولة العثمانية، على المدينة وفي 1402م دخلها تيمورلنك بعدما تمكن من هزيمة السلطان بايزيد الأول في معركة أنقرة، لكن العثمانيين استردوها في العام التالي.

خلال الحرب المصرية التركية الأولى، هاجم الجيش المصري المدينة قادماً من مصر تحت قيادة إبراهيم باشا في 1832م. وفي الفترة من 1867م إلى 1922م، كانت المدينة بمثابة عاصمة لولاية أنغورة، التي كانت تشمل معظم غلاطية القديمة.

بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى واحتلال الحلفاء للقسطنطينية عاصمة الدولة العثمانية، تأسست الحركة القومية التركية في أنقرة عام 1920م، بزعامة مصطفى كمال أتاتورك وبعد الانتصار في حرب الاستقلال التركية التي شهدت المدينة جزءاً كبيراً من معاركها، أسقط القوميون الأتراك الدولة العثمانية في 29 أكتوبر 1923م. وقبل ذلك ببضعة أيام، في 13 أكتوبر 1923م، أقر البرلمان أنقرة عاصمة تركيا الجديدة بدلاً من القسطنطينية لتصبح العاصمة الجديدة للجمهورية التركية الوليدة.

 

الموقع الجغرافي

تقع أنقرة في منطقة وسط الأناضول وتحدها محافظات قيريقكالي من الشرق وجانقيري في الشمال الشرقي وبولو في الشمال الغربي وإسكي شهر في الغرب وقونية في الجنوب وقرشهر وآق سراي في الجنوب الشرقي. ويتدفق نهر شوبوك بروك عبر وسط المدينة وهي متصلة في الضواحي الغربية للمدينة بنهر أنقرة، أحد روافد نهر صقاريا.

وتبلغ مساحة أنقرة عاصمة تركيا ما مجموعه 25632 كم2 وتقع على ارتفاع 938م فوق مستوى سطح البحر.

 

المناخ

مناخ أنقرة عاصمة تركيا بارد وشبه جاف ينتمي إلى تصنيف تريوارثا المناخي وهي تتمتع بمناخ قارِّي معتدل، نظراً لارتفاعها عن سطح البحر وموقعها الداخلي، مع شتاء بارد تتساقط فيه الثلوج وصيف حار جاف. تسقط الأمطار في الغالب خلال فصلي الربيع والخريف ومتوسط هطول الأمطار السنوي منخفض إلى حد ما عند 414 ملم ومع ذلك يمكن ملاحظة هطول الأمطار على مدار العام. ويتراوح المتوسط الشهري لدرجات الحرارة من 0.9°م في يناير إلى 24.3°م في يوليو، بمتوسط سنوي يبلغ 12.6°م.

 

التقسيم الإداري

تضم محافظة أنقرة 25 مقاطعة (حي) وعاصمتها مدينة أنقرة. تبلغ مساحة المحافظة 25،615 كم2 والمحافظة تتبع منطقة أنقرة الفرعية والتي تتبع بدورها منطقة غرب الأناضول إدارياً والتي تضم ثلاث محافظات: أنقرة وقونية وقرمان وتعتبر مدينة أنقرة أكبر مدينة في المحافظات الثلاث.

 

السكان

بلغ عدد سكان أنقرة 75000 نسمة في 1927م. واعتباراً من 2021م وصل عدد سكان عاصمة تركيا إلى 5.215.747 نسمة. والكثافة السكانية قريبة من 531 نسمة لكل ميل مربع أو 205 لكل كيلومتر مربع.

 

اللغة

يتحدث أغلب سكان أنقرة عاصمة تركيا اللغة التركية وهي اللغة الرسمية الوحيدة للدولة، ويُظهر إحصاء يرجع لعام 1965م أن 97% من سكان أنقرة يتحدثون التركية كلغة أم مع أقليات تتحدث اللغة الكردية واللغة العربية ولغات البلقان ووسط آسيا وقد ارتفعت نسبة المتحدثين بالعربية نتيجة الهجرات العربية إلى المدن التركية عامةً في الآونة الأخيرة وبالنسبة للغات الأجنبية المُستخدمة تأتي الإنجليزية والألمانية والفرنسية في مقدمتها.

 

الدين

تُشكِّل نسبة المسلمين في أنقرة عاصمة تركيا وغيرها من المدن والأراضي التركية النسبة الساحقة من السكان في الدولة عامة بنحو 99.9% ونسبة 0.1% المتبقية تمثل المسيحية واليهودية ومع ذلك فإن تركيا دولة علمانية ليس لها ديانة رسمية بموجب الدستور.

 

العرق

تُشكِّل العِرقيَّة التركية النسبة العظمى لسكان العاصمة والدولة عامةً.

 

التعليم

تضم أنقرة 2868 مدرسة حكومية وخاصة لجميع المراحل بعدد طلاب 976.972 ونحو 71.937 مدرس (إحصاء 2017-2018م) وبالنسبة للتعليم الجامعي، يوجد في أنقرة أكبر عدد من الجامعات في تركيا بعد إسطنبول بأكثر من 22 جامعة حكومية وخاصة.

تشمل هذه الجامعات: جامعة غازي وهي أول جامعة في تاريخ جمهورية تركيا، جامعة الشرق الأوسط التقنية وهي أول جامعة في تركيا تدرس لغة أجنبية، جامعة بيلكنت وهي أول جامعة خاصة في تركيا وجامعة حجة تبة وهي الجامعة الأكثر تقدماً في مجال الطب في تركيا.

بالإضافة إلى: جامعة أنقرة، جامعة أنقرة بيليم، جامعة أنقرة حاجي بيرم فيلي، جامعة أنقرة ميديبول، جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، جامعة أنقرة للموسيقى والفنون الجميلة، جامعة أتيليم، جامعة باشكنت، جامعة تشانكايا، جامعة إيبك، جامعة (TED)، جامعة (TOBB) للاقتصاد والتكنولوجيا، جامعة أوستيم التقنية، جامعة أنكا للتكنولوجيا، جامعة أوفوك، جامعة يلدرم بيازيد، جامعة الرابطة التركية للطيران، جامعة لقمان حكيم، الأكاديمية العسكرية التركية، أكاديمية الشرطة الوطنية التركية، أكاديمية غولهانه الطبية العسكرية.

ويعتبر نحو 12.6٪ من سكان أنقرة الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر من خريجي الجامعات و1.2٪ من هؤلاء الخريجين حاصلين على درجة الماجستير و0.5٪ منهم من حملة الدكتوراه.

 

الاقتصاد

يعمل ثلاثة أرباع سكان أنقرة في قطاع الخدمات ويملك هذا القطاع الحصة الأكبر في الناتج الإجمالي للمحافظة والسبب في تطوير هذا القطاع هو عدم وجود صناعة كبيرة بما يكفي لتوفير فرص عمل للسكان المهاجرين.

تنتج محافظة أنقرة 9٪ من الناتج القومي الإجمالي لتركيا ويُحصل منها على 12٪ من إجمالي الإيرادات الضريبية للبلاد و12.3٪ من إيرادات الموازنة؛ من ناحية أخرى، تبلغ حصة المحافظة 6.4٪ من موازنة الدولة وفي 2006م، ساهمت أنقرة بمبلغ 16.5 مليار ليرة تركية في إيرادات ضرائب الميزانية و21.1 مليار ليرة تركية من إجمالي إيرادات الميزانية وحصلت على حصة قدرها 11.3 مليار ليرة تركية من الميزانية.

واعتباراً من 2001، كان 45٪ من الناتج المحلي الإجمالي لأنقرة من التجارة و23٪ من النقل والاتصالات و14٪ من خدمات الدولة. ووفقاً لتقرير برايس ووترهاوس كوبرز، احتلت أنقرة المرتبة 94 اقتصادياً بين أكبر 100 مدينة في العالم في 2005م والمرتبة 80 في 2008م. وكان من المقرر أن تحتل المرتبة 74 في ترتيب مدن العالم في 2020م بدخل قدره 115 مليار دولار.

حسب معهد بروكينغز وجيه بي مورغان، بناءً على تقرير 2014م، جاءت أنقرة في المرتبة التاسعة بعد مدينة شيامن الصينية ضمن قائمة تشمل 300 مدينة في ترتيب المدن ذات الاقتصاد الصاعد. وجاءت في المرتبة 38 في نفس القائمة لعام 2013م. بينما احتلت إزمير المرتبة الثانية وإسطنبول الثالثة وبورصة الرابعة من ضمن المدن التركية الأخرى.

وتبلغ حصة القطاع الخاص في القيمة المضافة في أنقرة أكثر من 85٪. تعتمد المحافظة بشكل عام على إنتاج الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي يعمل منها 40٪ في مجال الآلات والمعادن وهو ما تعوزه المؤسسات الكبيرة التي تنتج المعدات العسكرية والمركبات، تليها الصناعات الغذائية والنسيج.

وأهم القطاعات من حيث الإنتاج هي قطاع المنتجات الغذائية مثل السكر، الدقيق، المعكرونة، الحليب والأطعمة المختلفة والمركبات والآلات مثل المعدات الزراعية، المركبات والجرارات، بالإضافة لقطاع الصناعات العسكرية والإسمنت والنسيج والمبيدات الحشرية والأثاث والحلويات والطباعة. حيث تحتل أنقرة المرتبة الأولى في تركيا في قطاعات الصناعة الدفاعية والبرمجيات والإلكترونيات.

هناك ما يقرب من 3500 شركة مسجلة لدى غرف الصناعة بأنقرة من بينها 48 من أكبر 500 شركة تركية تابعة لغرف الصناعة والتجارة في البلاد، تُعتبر أنقرة المركز الصناعي الثاني لتركيا بعد إسطنبول في 2009م.
إذ تُستخدم 60٪ من الأراضي في أنقرة كأراض زراعية وهذا المعدل أعلى بكثير من المتوسط في تركيا وأهم المحاصيل الزراعية التي تنتجها المحافظة هي القمح والشعير وبنجر السكر والبصل والشمام والبطيخ والطماطم والجزر والكمثرى والتفاح والكرز والعنب.

ويُزرع القمح فيما يقرب من 24٪ من الأراضي الحقلية ويزرع الشعير بنسبة 23٪ والباقي تزرع فيه المحاصيل الأخرى. ولذلك يوجد بمدينة بولادلي بمحافظة أنقرة واحدة من أنشط بورصات الحبوب، كونها ثاني أكبر مخزن للحبوب في تركيا.

 

الثقافة

أنقرة مدينة ثقافية تعج بالمسارح والمتاحف والمكتبات وكافة مؤسسات الفنون المختلفة، حيث تضم المكتبة الرئاسية وهي أكبر مكتبة في أنقرة وتركيا، أكثر من أربعة ملايين كتاب والعاصمة هي مقر الإدارة الوطنية لشركات الأوبرا والباليه في تركيا والتي تخدم المدينة بثلاث دور للأوبرا أكبرها دار أوبرا أنقرة المعروفة باسم “أوبرا ساهنيسي” التي افتُتحت للجماهير في 1948م.

تضم العاصمة أيضاً العديد من مسارح الدولة التركية مثل: مسرح “يل تشايلو ساهنيسي 125″، المسرح الكبير، المسرح الصغير، شيناسي ساهنيسي، أكون ساهنيسي، تياترو أودا، مسرح ماهر كانوفا ومسرح محسن أرطغرل. بالإضافة إلى ذلك، تخدم المدينة العديد من المسارح الخاصة، من بينها مسرح أنقرة الفني.

يوجد حوالي 50 متحفاً في المدينة أهمها: متحف الحضارات الأناضولية، النصب التذكاري آنيت كابير، متحف أنقرة الإثنوغرافي، متحف الدولة للفنون والنحت، متحف حرب الاستقلال، متحف مكتبة محمد عاكف للأدب، المتحف المفتوح للقطارات البخارية، متحف أنقرة للطيران، متحف العلوم والتكنولوجيا وغيرها من المتاحف.

كما تزخر المدينة بالعديد من المباني الأثرية والعتيقة والحديثة ذات الطابع المعماري المميز ويوجد حالياً في أنقرة أكثر من 80 ناطحة سحاب وهي ثاني أكبر مدينة في تركيا تحوي ناطحات سحاب من بعد مدينة إسطنبول.

 

السياحة في عاصمة تركيا

تعتبر أنقرة مدينة غير مفضلة من قبل السياح من خارج تركيا، فقد كان هناك 1.5٪ من السياح الأجانب (383 ألف شخص في 2007م) من القادمين إلى تركيا عبر مطار إيسنبوغا في أنقرة. ومعظم هؤلاء السياح يأتوا في الفترة من مايو إلى سبتمبر وهم من مختلف دول العالم و38٪ منهم مواطنون ألمان.

فالسياحة في أنقرة عاصمة تركيا مدفوعة في الغالب بزيارات السياح المحليين وتستند إلى حد كبير على السياحة الثقافية، حيث احتلت أنقرة المرتبة الخامسة في قائمة المدن التركية التي استحوذت على أكبر عدد من أماكن الإقامة من قبل السياح المحليين فقد بلغ عدد زوارها 3.7 مليون زائر في 2018م. كما أنها احتلت المرتبة 11 من بين 81 محافظة من حيث عدد المرافق والغرف السياحية.

بالنسبة لأولئك المهتمين بالمواقع الأثرية في أنقرة، فإن المكان الأول الذي يوصى بزيارته في أدلة السفر الأجنبية هو متحف الحضارات الأناضولية، كما تضم منطقة أولوس بالعاصمة العديد من الأماكن السياحية مثل قلعة أنقرة التي يرجع تاريخها إلى الفريجيين ومسجد حاجي بايرام ومتحف الحضارات الأناضولية ومتحف أنقرة الإثنوغرافي والآثار الرومانية:

  • معبد أغسطس وروما.
  • عمود يوليان وأطلال المسرح الروماني.
  • الطريق الروماني والحمامات الرومانية.

أما بالنسبة للمهتمين بتاريخ تركيا الحديثة، بإمكانهم زيارة النصب التذكاري آنيت كابر (ضريح كمال أتاتورك) ومبنى الجمعية الوطنية القديم (متحف حرب الاستقلال).

في 2008م، زار ستة ملايين شخص (7٪ منهم أجانب) نُصب آنيت كابير التذكاري وزار 290 ألف شخص (60٪ منهم أجانب) متحف الحضارات الأناضولية.

كما تضم المدينة أيضاً متحف رحمي كوج وعدد من المساجد مثل:

  • مسجد خوجة تبة أكبر مسجد في المدينة.
  • مسجد أحمد حمدي أكسكي.
  • مسجد “يني جامع”.
  • مسجد أهيلفان.
  • مسجد علاء الدين أقدم مسجد في المدينة، بُني في 635 هجرية.

وتتمثل الأماكن السياحية الرئيسية خارج العاصمة في البيوت التقليدية في مدن بيبازاري وغورديوم ومن المعالم الحديثة في أنقرة، النُصب التذكاري للنصر لتخليد الانتصار التركي في حرب الاستقلال.

أيضاً يوجد في أنقرة العديد من المتنزهات والحدائق التي تأسست في السنوات الأولى للجمهورية وجرت رعايتها وتوسيعها بعد ذلك ومن أهم هذه الحدائق: حديقة الشباب والحديقة النباتية وحديقة سيغملنر وحديقة أنيازا وحديقة كوغولو وحديقة كورتولوش وحديقة عبدي إيبكشي ومدينة ملاهي هاريكالار دياري ومتنزه غوكسو ومتنزه وادي ديكمن وهو عبارة عن منتزه ومنطقة ترفيهية تبلغ مساحتها 170 فداناً تقع في منطقة تشانكايا.

وتعتبر مزرعة الغابات وحديقة حيوان أتاتورك (أتاتورك أورمان شفتليجي) منطقة زراعية ترفيهية شاسعة تضم حديقة حيوانات والعديد من المزارع الصغيرة والمشاتل والمطاعم ومصنع للألبان وهو مكان ممتع لقضاء يوم عائلي، عبر التنزه أو ركوب الدراجات أو لمجرد الاستمتاع بالطعام الشهي والطبيعة. ويوجد بها أيضاً نسخة طبق الأصل من المنزل الذي ولد فيه أتاتورك في 1881م، في مدينة سالونيك، باليونان حالياً.

 

وسائل النقل

يقع مطار إيسنبوغا الدولي في الشمال الشرقي من المدينة وهو المطار الرئيسي في أنقرة وترتبط العاصمة بإسطنبول والحدود البلغارية بالطريق السريع (أوتويل 4) عبر نفق جبل بولو، الذي دخل الخدمة في يناير 2007م.

تدير “المديرية العامة للكهرباء والغاز والحافلات” مترو أنقرة وباقي وسائل النقل العام الأخرى. ويخدم أنقرة قطار الضواحي المُسمَّى (أنقراي) مع ثلاثة خطوط مترو من “مترو أنفاق أنقرة” التي تنقل حوالي 300000 مسافر يومياً، بينما يجرى إنشاء خط مترو رابع. يربط مصعد الجندول (وسيلة نقل بالكابلات) بطول 3.2 كم منطقة شنتبه بمحطة مترو ينيمال.

تعد محطة أنقرة المركزية مركزاً رئيسياً للسكك الحديدية في تركيا وتدير مؤسسة “السكك الحديدية التركية الحكومية” خدمة قطار الركاب من أنقرة إلى المدن الكبرى الأخرى، مثل: إسطنبول، إسكي شهر، بالق أسير، كوتاهية، إزمير، قيصرية، أضنة، قارص، معمورة العزيز، ملطية، ديار بكر، كارابوك، زونغولداق وسيواس.

في 13 مارس 2009م، بدأت خدمة خطوط القطارات فائقة السرعة الجديدة العمل بين أنقرة وإسكي شهر. وفي 23 أغسطس 2011م، بدأ قطار آخر فائق السرعة خدمته تجارياً بين أنقرة وقونية وفي 25 يوليو 2014م، دخل خط ثالث الخدمة بين أنقرة وإسطنبول.

 

الرياضة

تُعد كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في أنقرة عاصمة تركيا كما في سائر مدن تركيا ويوجد بالمدينة ناديان لكرة القدم يتنافسان في الدوري التركي الممتاز، نادي أنقرة غوجو، الذي تأسس في 1910م وهو أقدم نادٍ في أنقرة ويرتبط بشركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية للترسانة العسكرية التركية وقد فاز النادي بكأس تركيا في عامي 1972 و 1981م.  أما النادي الآخر فهو نادي غنتشلربيرليغي، الذي تأسس في 1923م وفاز بكأس تركيا في عامي 1987 و 2001م.

لعب نادي حجة تبة الرياضي (المعروف سابقاً باسم أوفتاس غنتشلربيرليغي) في الدوري الممتاز لكنه يلعب حالياً في دوري الدرجة الثانية، نادي رابع وهو أنقرة سبور، كان يلعب أيضاً في الدوري الممتاز حتى 2010م، بعدها هبط إلى دوري الدرجة الثانية.

وقد أُعيد تشكيل النادي في 2014م باسم عثمانلي سبور لكنه رجع بعدها إلى اسمه القديم أنقرة سبور وصعد ليلعب مجدداً في دوري الدرجة الأولى على ملعب عثمانلي في مقاطعة سينجان، ينكيت. وفي خارج وسط المدينة، يلعب نادي كيشيورنغوجو حالياً في دوري الدرجة الأولى أيضاً، إضافة إلى ذلك، لدى أنقرة عدد كبير من الأندية الصغيرة، التي تلعب في دوري الدرجة الثانية والثالثة.

فاز نادي هالبانك أنقرة بالعديد من البطولات والكؤوس في الدوري التركي لكرة الطائرة للرجال وحتى كأس بطل الكرة الطائرة الأوروبية (CEV) في 2013م. وفي دوري كرة السلة التركي، يمثل أنقرة في هذه الرياضة، نادي ترك تيليكوم (نادي الاتصالات التركية)، الذي يقع مقره في حلبة أنقرة ونادي كاسا تيد كوليجليرلر، الذي يقع مقره في قاعة توب الرياضية، بينما تستضيف قاعة الاتحاد التركي لكرة اليد الرياضية المبنية في 2012م مباريات الدوري الممتاز لكرة اليد ودوري كرة اليد للسيدات وغيرها من الأحداث الرياضية على الصعيد المحلي والدولي.

ويعتبر ملعب “سراي أنقرة للتزلج” المكان الذي تقام فيه مسابقات التزلج على الجليد وهوكي الجليد في أنقرة عاصمة تركيا وهناك العديد من المواقع الشهيرة للتزلج والتي تنشط في المدينة منذ الثمانينيات، حيث يلتقي المتزلجون عادة في حديقة الشباب التي تقع بالقرب من البرلمان التركي.

 

قد يعجبك أيضاً
أكتب تعليق

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. حسناً قراءة المزيد