فوائد الزعفران

فوائد الزعفران

فوائد الزعفران للجسم كثيرة ومتعددة وهو نبتة بصلية مُعمرة من الفصيلة السوسنية ينتهي بزهرة بنفسجية خلَّابة وقد حباها الله بجانب جمالها فوائد جمَّة، والزعفران بالأساس يعتبر نوعاً من التوابل وكما تعددت أنواعه، تعددت فوائده ومنافعه على حسب النوع، فمنه ما يُضاف إلى الطعام ومنه نوع يعطي صبغة حمراء ومنه ما يُستخدم في صناعة العطور، إلا أن أشهر فوائده تدخل ضمن المجال الطبي، نظراً لقدرته على معالجة الكثير من الأمراض والمشاكل الصحية.

 

أصل كلمة الزعفران

يرجع أصل كلمة زَعفران إلى كلمة “أصفر” ربما للونه واللون الزعفراني هو درجة من درجات اللون الأصفر الذهبي، فيما تُشير بعض النظريات إلى أن أصل زعفران مُشتق من كلمة “زرپران” بالفارسية والتي تعني “الأوراق الذهبية”، وقد دخلت لفظة زعفران إلى اللغة الفرنسية ثم انتقلت إلى اللغة اللاتينية في القرن الثاني عشر وإلى باقي اللغات الأوروبية بنطق مُشابه لأصلها العربي.

وجمع زعفران هو زَعافِرُ ويُقال زعفر الثوب أي صبغه بالزعفران وزعفر الطعام أي أضاف له الزعفران وتزعفر فلان أي تطيَّب بعطر الزعفران، ويُقال للصدأ الذي يظهر على الحديد “زعفران الحديد”.

 

أسماء الزعفران

الْجَسَد، الجساد، الفيد، الملاب، المردوس، العبير، الجادي، الكركر، الردع، الديهقان، الردن، الرادن، الجيهمان، الناجود، الزرنب، التامور، العمجان، السقر، الرقان، الرقون، الإرقان، الشّعْر، الأيدع، أَسمَاء الْخمر.

وكناياته هي: أم زنبق، أم ليلى، أم الْخَبَائِث، أم الدَّهْر، أم شملة، أم حنين، أم عتبا، أم الطلا، أم العبراء، أُخْت المسرة، بنت نوح، بنت الحان، بنت الدنان.

 

وصف شكل الزعفران

يبلغ طول نبات الزعفران 30 سم وأوراقه شريطية خضراء تحمل زهرة أو زهرتين بلون البنفسج تُزهر في الربيع وبعض الأنواع في الخريف وفي الزهرة توجد المياسم التي يوجد بها أسدية ذات لون أصفر وبرتقالي وأحمر والمياسم هي الأجزاء المستعملة من النبات والمعروفة بالزعفران ورائحتها مثل التبن وطعمها مر. ويبقى الزعفران في الأرض من 7 إلى 10 سنوات حتى يُزرع من جديد.

يعتبر جنوب غرب آسيا موطنه الأصلي بينما هناك من يُشير إلى بلاد فارس أو جزيرة كريت كونها موطنه الأصلي وهو يُزرع منذ 3500 عام وهو من أغلى مواد التوابل من حيث الوزن على مر العصور ومن أكبر منتجيه إيران وأفغانستان والهند واليونان وتركيا.

 

أنواع الزعفران

نقين (نجين)، سرقل (سارجول)، أبوشال ويسمى أيضاً بوشال ومانشا، دستة، كونج، وهي تتفاوت حسب قسم النبات والخصائص والجودة والسعر ويعتبر الزعفران الكشميري المزروع في إقليم كشمير من أجود أنواع الزعفران في العالم. ويُشار إلى نبات العصفر باسم “الزعفران الكاذب” لشبهه الكبير بالزعفران.

 

فوائد الزعفران قديماً

اعتقدت الشعوب القديمة والعصور الوسطى أنه يمكن استخدام الزعفران لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض، من اضطرابات المعدة إلى الطاعون. وكان الزعفران حول مدينة سولي الساحلية في قيليقية ذا قيمة عالية، خاصة لاستخدامه في العطور والمراهم. ومع ذلك، صنَّف هيرودوت وبليني الأكبر الزعفران الآشوري والبابلي المنافس من منطقة الهلال الخصيب كونه الأفضل لعلاج اضطرابات المعدة المعوية أو الكلوية.

بينما استخدمه المعالجون في مصر القديمة كعلاج لجميع أنواع أمراض الجهاز الهضمي وعندما كانت آلام المعدة تتطور إلى نزيف داخلي، كانوا يعالجونها باستخدام تركيبة من بذور الزعفران المخلوطة والمطحونة مع بقايا شجرة الأجر ودهن الثور والكزبرة والمر.

كذلك عُرف عن السومريين في بلاد الرافدين استخدامه في وصفات علاجية. واستخدم الفرس القدماء الزعفران كصبغة صفراء رائعة وعطر ودواء كما وضعوه في ماء الاستحمام ولاحقاً استخدم الإسكندر الأكبر وقواته الزعفران الفارسي بكثافة خلال حملاتهم الآسيوية معتقداً بخصائصه العلاجية في مداواة الجروح إذا استحم به الجنود ونقل هذه العادة إلى بلاد اليونان.

ولعب الزعفران دوراً هاماً في العصر اليوناني الروماني ما قبل الكلاسيكي بين القرنين الثامن قبل الميلاد والقرن الثالث بعد الميلاد وظهر محصول الزعفران في اللوحات الجدارية لقصر كنوسوس في مينوان بجزيرة كريت وذُكر في عدد من الأساطير اليونانية وكان أهل اليونان يأكلونه أحياناً لتعديل حالتهم المزاجية.

وفي أوروبا، كانت خيوط الزعفران مكوناً رئيسياً للزيت العطري المعروف باسم “كروكينوم” المُستخدم للشعر. كما خُلط الزعفران بالنبيذ لإنتاج رذاذ أصفر لزج؛ كان يُرش بغزارة في المدرجات الرومانية المشمسة كمعطر للجو. وكان أيضاً يُستخدم للعناية بالبشرة عند النساء وقيل أن كليوبترا كانت تضع ربع كوب منه في ماء الاستحمام.

في العصور الوسطى في أوروبا، اُستُخدم الزعفران لعلاج التهابات الجهاز التنفسي والأمراض مثل السعال ونزلات البرد والحمى القرمزية والجدري والسرطان والربو. وفي بعض علاجات أمراض الدم والأرق والشلل وأمراض القلب وانتفاخ البطن وعسر الهضم وآلام المعدة والنقرس وعسر الطمث وانقطاع الطمث واضطرابات العين المختلفة.

 

فوائد الزعفران الصحية

فوائد الزعفران للسرطان

أظهرت بعض الدراسات العلمية أن كاروتينات الزعفران (الصبغات العضوية) لها خصائص مضادة للسرطان ومضادة للطفرات ومعدلة للمناعة. كما يؤخر مُستخلص الزعفران ظهور الأورام السرطانية بسبب فيروس الورم الحليمي، ويمنع سرطان الخلايا الحرشفية، ويقلل من حدوث أورام الأنسجة الرخوة كما وُجد في الفئران المُعَالَجة.

ويعتقد الباحثون أن مثل هذا النشاط المضاد للسرطان يرجع أساساً إلى ثنائي ميثيل كروسيتين الذي يمنع بعض البروتينات، المعروفة باسم النوع الثاني من إنزيمات التوبوإيزوميراز، من ربط الحمض النووي في الخلايا السرطانية. وهكذا، تصبح الخلايا السرطانية غير قادرة على تكوين أو تكرار الحمض النووي الخاص بها.

بالإضافة إلى الخصائص المضادة للسرطان، يعتبر الزعفران أيضًا مضادًا للأكسدة، لذلك يعتبر مضاد للشيخوخة. ومع ذلك، فإن تناول الزعفران بجرعات عالية، قد يسبب التسمم.

 

فوائد الزعفران للنظر

يقول العلماء في مركز التميز في علوم الرؤية التابع لمجلس الأبحاث الأسترالي وجامعة لاكويلا بإيطاليا، أن التوابل بإمكانها تحويل مسار الأمراض المسببة للعمى وقد تحمل تأثيرات دوائية لمنع فقدان البصر في الشيخوخة.

وقد أظهر الباحثون بقيادة البروفيسور سيلفيا بستي أن الزعفران له تأثيرات ملحوظة على الجينات التي تنظم أداء خلايا الرؤية الرئيسية للعين ولا تحمي فقط خلايا الرؤية (المستقبلات الضوئية) من التلف، ولكنها ربما تعكس مسار الأمراض المسببة للعمى مثل الضمور البقعي المرتبط بالعمر والتهاب الشبكية الصباغي.

 

فوائد الزعفران للتخسيس

قد يقلل الزعفران من الشهية ويساعد على فقدان الوزن وفقاً لبعض الدراسات والتجارب، يساعد الزعفران في منع تناول الوجبات الخفيفة عن طريق كبح الشهية. وفي دراسة واحدة مدتها ثمانية أسابيع، شعرت النساء اللائي تناولن مكملات الزعفران بشبع أكبر بشكل ملحوظ، وتناولن وجبات خفيفة بشكل أقل، وفقدن وزناً أكبر بكثير من النساء في مجموعة العلاج الوهمي.

وفي دراسة أخرى استمرت ثمانية أسابيع، ساعد تناول مكمل مستخلص الزعفران بشكل كبير في تقليل الشهية ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر وكتلة الدهون الكلية.

 

فوائد الزعفران للرجال

استخدم الفرس الزعفران منذ العصور القديمة كمنشط جنسي طبيعي، واليوم تدعم الأبحاث السريرية الحديثة هذا الاستخدام. فقد وجد باحثون من جامعة مشهد للعلوم الطبية أن مركب كروسين الزعفران كان فعالاً في تعزيز القدرة والرغبة الجنسية لدى الرجال.

 

فوائد الزعفران للمرأة

خلصت دراسة حول تأثير الزعفران في علاج متلازمة ما قبل الحيض إلى أن 76% من النساء اللواتي تناولن الزعفران أبلغن عن انخفاض بنسبة خمسين بالمائة في شدة أعراض الدورة الشهرية على الأقل، في حين لوحظ هذا التأثير في ثمانية بالمائة فقط من النساء اللواتي تلقين علاج وهمي.

 

فوائد شرب الزعفران

نظراً لتعدد فوائد الزعفران، فإن البعض يستخدمه كمشروب إما منفرداً أو مضافاً لبعض المشروبات والأعشاب الأخرى مثل الشاي والقرنفل والحليب والبعض يضيفه إلى العسل لعلاج مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية مثل الأرق والالتهابات ونقص الوزن وأعراض الزهايمر وأمراض القلب والشرايين وغيرها.

 

فوائد الزعفران في الطهي

تتميز بعض المأكولات الأوروبية والشمالية والآسيوية بإضافة الزعفران. ونظراً لأنه يضفي صبغة صفراء برتقالية لامعة، فهو يُستخدم في جميع دول العالم في كل شيء بداية من الجبن والحلويات وبعض المشروبات إلى المخبوزات والكاري وأطباق اللحوم والحساء. وفي العصور الماضية، كانت العديد من الأطباق تتطلب كميات كبيرة للغاية منه، ليس من أجل اكتساب نكهة وحسب، ولكن لاستعراض مدى ثراء أصحابها.

في كشمير، يوضع الزعفران في مشروب كيهافا، وهو مشروب عطري مصنوع من الزعفران واللوز والجوز والحبهان وما إلى ذلك، ويستخدم أيضاً خلال حفلات الأعراس الكشميرية والأطباق التي تُصنع في المناسبات مثل وازوان، حيث يُطهي الدجاج في محلول عطري ساخن، بجانب الطبق المعروف باسم كونجي كوكور.

ونظراً لارتفاع سعر الزعفران، غالباً ما يُستبدل الزعفران أو يُخفف باستخدام العصفر أو الكركم في المطبخ. حيث أن كلاهما يحاكي لون الزعفران جيداً، لكن لهما نكهات مميزة. ويستخدم الزعفران في صناعة الحلويات والمشروبات الكحولية في إيطاليا.

تعتبر خيوط الزعفران بهار شائع للأرز في إسبانيا وإيران والهند وباكستان ودول أخرى. مثل طبق الأرز بالزعفران وطبق باييا فالينسيانا الإسباني، وهو طبق شهي من الأرز واللحوم. كما أن الزعفران ضروري في صنع حساء بويابس الفرنسي، وهو حساء سمك حار من أطباق مرسيليا وريزوتو ألا ميلانيس الإيطالي.

وفي السويد، فإن كعكة الزعفران التي تُعرف باللغة السويدية باسم قطة لوسي على اسم القديسة لوسي حسب اعتقادهم، وهي عبارة عن كعكة غنية بالخميرة الغنية بالزعفران، جنباً إلى جنب مع القرفة أو جوزة الطيب والكشمش. ويتم تناولها عادة خلال موسم مجيء المسيح خاصة في عيد القديسة لوسي. وفي إنجلترا، كان الزعفران يُضاف للخبز تقليدياً للاحتفال بأعياد الميلاد.

 

استخدام الزعفران في الصباغة

على الرغم من ارتفاع سعر الزعفران وتكلفته العالية، فقد عُرف استخدام الزعفران كصبغة للأقمشة، خاصة في الصين والهند. لكن لونه على المدى الطويل لم يكن مستقراً؛ حيث كان اللون الأصفر البرتقالي النابض بالحياة يتلاشى سريعاً ويتحول إلى أصفر شاحب. وبتركيز الكميات المستخدمة منه، سينتج عن أسدية الزعفران لون أصفر برتقالي مضيء؛ أو ظلالاً حمراء غنية بشكل متزايد.

وكانت الملابس المصبوغة بالزعفران مخصصة تقليدياً للطبقات النبيلة، كما استخدم الزعفران لصباغة العباءات باللون القرمزي والأصفر والزعفراني التي يرتديها الرُّهبان البوذيون والهندوس. وفي أيرلندا واسكتلندا في العصور الوسطى، كان الرهبان الميسورون يرتدون قمصاناً داخلية طويلة من الكتان، المصبوغ تقليدياً بالزعفران.

 

استخدام الزعفران في العطور

يدخل الزعفران ضمن مكونات مجموعة واسعة من العطور وهو يمنح رائحة حلوة ومرَّة وناعمة، توصف بأنها تشبه رائحة القش أو العسل والتين وهي أوصاف أخرى يقدمها العطارون للزعفران، الذي يميز العطور من نوع (Ambrée) أو (Bella Bellissima) المعروف باسم الزعفران الملكي.

هل كان المقال مفيداً؟

قد يعجبك أيضاً
أكتب تعليق

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. حسناً قراءة المزيد