فوائد الحلبة

فوائد الحلبة للجسم والشعر والبشرة كثيرة ومتعددة ولا حصر لها لما تحتويه من عناصر غذائية كثيرة، والتي سنشرح عنها بالتفصيل لكي نجيب عن كل تساؤلاتك ونوضّح المعلومة الصحيحة المثبتة علمياً عن ما هي فوائد الحلبة.

فوائد الحلبة

نبذة عن فوائد الحلبة ووصفها

الحِلْبَة (الاسم العلميّ: Trigonella foenum-graecum Linn.)، نبات طبّي سنويّ قصير العمر ينتمي إلى الفَصيلة البُقُولِيَّة المُنتشرة على نطاق واسع في أجزاء مختلفة من دول العالم.

وتعتبر الحلبة واحدة من أقدم النباتات الطبية وقد تم ذكر آثارها المعزِّزة للصحة في الأيورفيدا والطب الصيني التقليدي.

بسبب ما تحويه من مواد طبيعية ذات فوائد طويلة الأمد في علاج الأمراض التنكسية، وتشير التقديرات إلى أن حوالي ثلثي السكان حول العالم يعتمدون على الطب التقليدي لتلبية الاحتياجات الطبية الأولية.

وقد حددت البحوث السريرية وقبل السريرية الاستعمالات الصيدلانيّة الواسعة للحِلبة وفقًا لخواصِّها المضادَّة للجراثيم والمُضادَّة لإرتفاع شحوم الدَّم والمُضادَّة للسُّمنة والمضادة للسرطان والمضادة للإلتهابات والمضادة للأكسدة والمضادَّة للفطريات والمُدِرَّة لحليب الأم.

إضافةً لآثارِها الدوائية المتنوعة بما في ذلك تحسين صحة المرأة.

وتُعزى الإجراءات الدوائية من الحلبة إلى مجموعة متنوعة من المُركَّبات النَّباتيَّة. ولقد شهدت التحقيقات في التركيب الكيميائيّ والإجراءات الدوائية نهضة في السنوات الأخيرة.

فقد كشف التحليل الكيميائي النباتي عن وجود المنشطات والقلويدات و السابونين و البوليفينول والفلافونويد والدهون والكربوهيدرات والأحماض الأمينية والهيدروكربونات.

وصف نبات الحلبة:

يبلغ ارتفاع النبتة حوالي 2-3 أقدام وتحتوي قُرَنات البذرة على 10-20 بذرة صفراء بُنِّيَّة صغيرة ومُسَطَّحة لاذِعة وعِطريَّة وهي بذور الحلبة.

لهذه البذور طعم مُر لاذع شبيه بالكَرَفْس أو شراب القَيْقَب أو السُكَّر المَحْرُوق، وتستعمل غالبًا لإنتاج الدواء.

لكنَّ طعمها يُصبح مُستساغًا أكثر عندما تُطهى، وأكثر أجزائها استعمالًا البذور والأوراق.

ويُمكن تناول الحِلبة عبر الفَم أو تُستعمَل بشكل عجينة تُطَبَّق على الجلد للمُساعدة في الشِّفاء من الإلتهابات، وتتواجَد الحلبة صِناعيًّا في مُستحضرات التجميل والصوابين.

فوائد الحلبة واستعمالاتها الطبية

مضادة للإلتهاب و واقية للجلد

تستعمل فوائد الحلبة لمعالجة الاعتلالات الوظيفيَّة والاستقلابيَّة، وفي تجربة أُجريت بإستخلاص مكوناتها.

بواسطة مادة الميثانول وُجِد أنَّها تحتوي ستِيرُويدات صابونينيَّة تؤثِّر في إنتاج السِيتوكينات (المُحَرِّكات الخَلَوِيَّة) الإلتهابيَّة وفي اصطناع الميلانين عند اختبارها على خلايا مَزروعة في المُختبر.

تتلخَّص آليَّة عملها في تثبيط إنتاج مُرَكَّب فوربول-12-ميرستات-13-أسيتات المُحَرِّض للسيتوكينات الالتهابيَّة مثل عامِل نَخَرِ الوَرَم-ألفا (TNF-α) في خلايا مستشفى توهوكو للأطفال-1 (THP-1)، وأيضًا تُقَيِّد الاصطناع داخل الخَلَويّ للميلانين في الخلايا كما حدث عند تجربتها على خلايا B16F1 الفَأريَّة المُصابة بورم ميلانينيّ خَبيث.

 فوائد الحلبة لإدرار حليب الأم

أحد الأسباب وراء إيقاف الإرضاع في أوَّل ستَّة أشهر بعد الولادة هو قلَّة إنتاج حليب الأم من الثَّدي.

وفي دراسة أُجريت عام 2018 على 122 متطوِّعةً، تبيَّن أنَّ تناول الحلبة يزيد إنتاج الحليب من الثَّدي بأقل من ضعف إنتاجه المُعتاد مُقارنةً بالغُفْل (Placebo). لكنَّ تأثير الحلبة يبقى أقلَّ من تأثير زهرة الغمد العطرة (Coleus amboinicus Lour) وتمر النَّخيل.

وفي دراسة أُخرى استمرَّت أربعة أسابيع أُجريت عام 2015 على 78 رضيعةً أُنثى (أعمارهن 0-4 شهور) يرضَعن فقط حليب أمهاتهم.

وقُسِّمن إلى مجموعتين الأولى تتناول أمهاتهن 5‚7 غ من شاي مسحوق بذور الحلبة إضافة إلى 3 غ من الشاي الأسود ثلاث مَرَّاتٍ يوميًّا، والثانية تتناول فقط 3 غ من الشاي الأسود ثلاث مَرَّاتٍ يوميًّا.

وقيسَت كميَّة الحليب الزَّائدة عن طريق معرفة عدد الحَفاضات الرَّطبة وعدد مَرَّات التَبَرُّز في اليوم الواحد. وكانت النتيجة زيادةً مُعتَدَّة في إفراز اللَّبَن قاربت الضِعف. وهذا مما أفاد في مقدرة الحلبة على إبقاء الوزن الطبيعي للطفل نتيجةً لزيادة إنتاج اللبن.

ومن المعروف أنَّ حليب الأم غنيّ بالمُكوِّنات المُضادَّة للأكسدة والَّتي بدورها تحمي الطفل من الأذى التأكسديّ.

ولذلك أُجريت دراسة عام 2013 على أُمهات متطوِّعات تتراوح أعمارهن بين 18 و35 عامًا حيث تناولن شايًا عُشبيًّا يحتوي الحِلبة ثلاث مَرَّاتٍ يوميًّا، وكانت النتيجة عدم تأثُّر الحليب وبقاء مكوِّناته المُضادَّة للأكسدة بحالتها الطبيعيَّة المُعتادة دون تغيُّرٍ يُذكَر.

تخفيف الوزن وخفض شحوم الدَّم

وُجد من الدراسات أنَّ خلاصة بذور الحلبة قلّلت من اكتساب الوزن الزائد المُحرَّض بعادة الأكل غير الصحِّي كثير الدَّسم؛ فقد قلَّلت الخُلاصة اكتساب الشُحوم الثُلاثِيَّة الضارَّة. ومن أبرز مُكوِّنات الخُلاصة 4-هيدروكسي إِيزولوسين (4-hydroxyisoleucine) الَّذي يُساهِم في تقليل مُستوى الشُحوم الثُلاثِيَّة في مَصل الدَّم، وبذلك يُتَوقَّع من خُلاصة بذور الحلبة أن تمنع السُّمنة المُحرَّضة بالغذاء الغني بالدسم.

الحلبة وخفض سكر الدَّم

في دراسة أُجريت عام 2009 على 24 مريضاً بداء السُكَّريّ من النمط الثاني ولمدَّة 8 أسابيع، حيث تناولوا 10 غرام/يوميا من مسحوق بذور الحلبة مَمزوجةً باللَّبَن الرَّائِب أو مَنقوعةً بماءٍ دافئٍ.

وقد تَبَيَّن من النتائج أنَّ تناول الحلبة منقوعةً بالماء الدَّافِئ يعطي نتيجة جيِّدة في خفض شحوم الدَّم TG و VLDL-C والسُّكَّر في الدَّم بنسبة تصل حتَّى 30℅.

في حين لم يُعطي تناول الحلبة مع اللبن الرائب نتيجةً تُذكَر. مع العلم أنَّه لم يحدث أيّ تغيير في العادات الغِذائيَّة للمَرضى أثناء فترة إجراء الدراسة.

المشاكل الهضميَّة

من فوائد الحلبة أنها تساهم في علاج الإمساك نظرًا لإحتوائها على ألياف طبيعيَّة تُصَنَّف على أنَّها مُنحلَّة بالماء.

وأيضًا تُساهِم الحلبة في علاج قُرحات المعدة والتهاب الأمعاء بفضل خواصِّها المُضادَّة للإلتهاب.

زيادة الرغبة الجنسية لدى الرِّجال

تحتوي خُلاصة بذور الحلبة على مُرَكَّب اسمه تِستوفين (Testofen)، وأُجريت دراسة عام 2016 لتبيان فعاليتها في زيادة الشهوة الجنسيَّة وعِلاج أعراض عَوَز الأندروجينات عند الرِّجال الأصِحَّاء.

أُجريت الدراسة على 120 رجلًا ذوي صحة سليمة تتراوح أعمارهم بين 43 و70 عامًا، تناولوا خُلاصة الحلبة بجرعة 600 مغ/يوم لمدة 12 أُسبوعًا.

وكانت النتيجة أن من فوائد الحلبة للرجال تحسين الوظيفة الجنسيَّة وزيادة في تركيز هرمون التستوستيرون الحر والمَصليّ.

القيمة الغذائيّة للحلبة لكل 100 غرام.

العنصر الغذائيالقيمةالنّسبة من القيمة الغذائية اليومية.
الطاقة الغذائية323 سعرة حرارية-
الكربوهيدرات58 غرام-
الألياف الغذائية25 غرام-
الدهون6.4 غرام-
بروتين23 غرام-
فيتامينات
الثيامين (فيتامين B1)0.322 ملّغرام28%
الرايبوفلافين (فيتامين B2)0.366 ملّغرام31%
نياسين (فيتامين B3)1.64 ملّغرام11%
بيريدوكسين (فيتامين B6)0.6 ملّغرام46%
ملح حمض الفوليك (فيتامينB9)57 ميكروغرام14%
فيتامين C3 ملّغرام4%
المعادن
الكالسيوم176 ملّغرام18%
الحديد34 ملّغرام262%
الماغنيسيوم191 ملّغرام54%
المنجنيز1.23 ملّغرام59%
الفوسفور296 ملّغرام42%
البوتاسيوم770 ملّغرام16%
الصوديوم67 ملّغرام4%
الزنك2.5 ملّغرام26%
عناصر أخرى
الماء-

ونتمنى لكم صحة طيبة وأن تكونوا قد استفدتم من كل هذه المعلومات عن فوائد الحلبة ويسعدنا تواجدكم وأن تشاركوا هذا المقال على مواقع التواصل الاجتماعي ليصل لكل أصدقائكم.