أعراض نقص فيتامين د

أعراض نقص فيتامين د

أعراض نقص فيتامين د في الجسم كثيرة ومؤثرة للغاية، إذ إن هذا الفيتامين يعد من الفيتامينات المهمة والضرورية للجسم، إضافة إلى كون الفيتامينات كلها تعد مقومًا من مقومات النشاط والصحة وتقوية المناعة.

ولذا فإنه لا غنى لأي إنسان عنها، ولا بد لكل واحد منا أن يمدَّ جسمه بكمية كافية من الفيتامينات الأساسية، وخاصةً من خلال الحصول عليها من مصادرها الطبيعية، وإذا لم تكن تلك المصادر كافية، فإنه يلزم الاستعانة بالبدائل الدوائية أو ما يُعرف بالمكملات الغذائية.

 

أعراض نقص فيتامين د

تعد أعراض نقص فيتامين د مهمة للغاية، لكون أن هذا الفيتامين على وجه الخصوص يساعد على قيام الجسم بعدة وظائف مؤثرة، فهو يساعد على تقوية العظام من خلال تمكين الجسم من استخدام الكالسيوم والفسفور لبناء العظام والأسنان، لأنه يساهم في إتمام عملية امتصاص الكالسيوم، كما أنه يعمل مع الغدة الدرقية من أجل استمرار توازن بعض المواد المهمة في الجسم.

ولذا فإن أعراض نقص فيتامين د في الجسم كثير، ومنها:

1. الإصابة بالإرهاق والتعب الشديدين
إذ يشعر من يعاني من نقص فيتامين د من تعب حاد ومتتابع وإحساس مستمر بالإرهاق، ويمر بحالة عامة من الإعياء، والتي يشعر معها بأنه في منعدم الاتزان ولا يستطيع التركيز في شيء.

2. آلام في العظام والمفاصل والعضلات
نتيجة نقص فيتامين د عن المستويات الطبيعية في الجسم، فإن الإنسان يعاني من آلام متفرقة في الجسم، وخاصة المعاناة من ألم المفاصل والعظام، والتي يُضاف إليها آلام العضلات المتعددة، بحيث يشعر الشخص الذي يعاني من هذا النقص بالتهابات حادة في العضلات، ممَّا يكُون له بالغ الأثر على حياته ومزاجه العام.

3. المَيْل للحزن والاكتئاب والشعور بالقلق
يعاني الشخص المصاب بنقص فيتامين د أعراضًا نفسية أيضًا، نتيجة التعب الجسماني الذي يعاني منه، فهذه الآلام تجعل المرء يفقد أي شعور بالسعادة، ولذا يميل إلى الحزن والاكتئاب والشعور بحالة من القلق حول ما يعاني منه، كما أن هذا النقص يؤثر على الهرمونات في الجسم وعلى عملها وتأثيرها.

4. فقدان الطاقة مع زيادة في الوزن
يضاف إلى ما سبق أن من أعراض نقص فيتامين د، فقدان الطاقة في الجسم، إذ إن أهمية الفيتامينات عامة تكمن في إمداد الجسم بالطاقة والعناصر اللازمة له، بما يعني أن نقصها سيؤثر على مستويات الطاقة عامةً ونقصها إلى مستويات أقل من المستوى الطبيعي.

مما يدفع الأشخاص إلى التهام الكثير من الطعام نتيجة الإحساس بالجوع، نظرًا لنقص فيتامين د ولفقدان الطاقة في الجسم، بما يزيد من الوزن دون أن يكون هناك توازنًا في مستوى الفيتامينات.

5. تساقط الشعر وضعف البويصلات
من أعراض نقص فيتامين د، تساقط الشعر وتقصفه وضعف بويصلاته، وجفافه المستمر. مما قد يؤدي إلى الحاجة إلى عملية زراعة الشعر لتعويض المفقود منه والحفاظ على المظهر الشخصي.

6. الإصابة بالأمراض بشكل أسرع
ونتيجة لكل ما سبق فإن نقص فيتامين د سيؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالأمراض بشكل أكثر من الشخص الطبيعي، لكون المناعة لا تكون في أقوى حالاتها، بل إن نقص فيتامين د سيجعل المناعة أقل من معدَّلاتها الطبيعية، بما يؤثر على الجسم في تقبُّله للأمراض والفيروسات بشكل أسرع.

 

من هم الأكثر عُرضة لنقص فيتامين د

يتسبب نقص فيتامين د في الجسم في مشاكل كثيرة، وتظهر أعراضه بشكل مؤثر في حالات بعينها، ومن أكثر الناس تأثرًا بنقصه ما يلي:

كبار السن: وخاصة من تجاوزوا سن الخمسين، لأن جلودهم تصبح في مرحلة لا تستطيع فيها تصنيع فيتامين د بالكفاءة ذاتها للأشخاص الأصغر سنًّا.

الأطفال الرضع: إذ يعتمدون على حليب الأم بشكل أساسي في نظامهم الغذائي، والذي لا يُعد مصدرًا لفيتامين د.

أصحاب البشرة الداكنة: لأن هؤلاء الأشخاص تكون لديهم مقدرة ضعيفة على تصنيع فيتامين د في أجسامهم، بعكس الأشخاص أصحاب البشرة الفاتحة الذين يكون لديهم مقدرة أكبر على تصنيع هذا الفيتامين داخليًا.

المصابون بالسمنة: لأن الدهون تمنع امتصاص فيتامين د وتمنع من إطلاقه في الدم.

من يعانون أمراض مزمنة مثل أمراض الكبد وأمراض الكلى.

الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية.

الذين يعانون من أورام لِمْفية.

من يتعاطون عقاقير مؤثرة على عمليات أيض فيتامين د.

الأشخاص المصابون بأمراض الورم الحُبَيْبِي Granulomas، التي تظهر نتيجة الالتهابات المزمنة.

 

مصادر فيتامين د الطبيعية

لما كانت أعراض نقص فيتامين د مؤثرة وكبيرة، كما أن الحالات التي يظهر عليها هذا النقص تعد كبيرة أيضًا، فإن البحث عن بدائل طبيعية لزيادة معدلات هذا الفيتامين ومستوياته، تعد من الأمور الأساسية المهمة.

ومن أهم مصادر فيتامين د ما يلي:

1. أشعة الشمس: إذ إن الشمس تعد المصدر الأول والطبيعي لفيتامين د، ولذا يجب تعريض الجسم لها بشكل دوري، لكي يمتص الجلد أشعة الشمس ويصبح محفزًا لإنتاج الفيتامين، وينصح بأن يكون وقت التعرض صباحًا أو قبل الغروب بمدة كافية لمدة ربع ساعة يوميًا، فهذا كفيل بأن يحافظ على مستويات فيتامين د في الجسم.

2. المصادر الغذائية: يمكن الحصول على فيتامين د من بعض الأغذية الطبيعية الغنية به، ويأتي على رأس هذه الأغذية، مثل: (الأسماك ومنها السلمون والسردين والماكريل، سمك التونة، الفطر، كبد البقر، صفار البيض، زيت كبد الحوت، المحار، حليب البقر، السبانخ، البروكلي، الأفوكادو) وغيرها.

3. الأغذية المُدعَّمة بفيتامين د: وهذا حل طبيعي أيضًا، إذ يمكن الاستعانة ببعض الأطعمة التي يدمج فيها فيتامين د، فإذا كانت تلك الأطعمة خالية من الفيتامين، فإن الشركات المصنعة لها تدمج فيتامين د فيها، ومن أشهر تلك الأغذية: (حليب الأطفال، الحليب المجفف، منتجات فول الصويا، منتجات الألبان، حبوب الإفطار).

 

علاج نقص فيتامين د

يمكن معالجة نقص فيتامين د في الجسم من خلال اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة، ويأتي على رأسها ما يلي:

تعريض الجسم بشكل يوم لأشعة الشمس: إذ إن الشمس تعد المصدر الأكثر تأثيرًا في تزويد الجسم بهذا الفيتامين المهم. ويمكن تعريض الجسم لمدة نصف ساعة يوميًا للحصول على الكمية اللازمة منه.

تناول الأطعمة الغنية أو المدعمة بفيتامين د، فهي تعد المصدر الطبيعي له.

تناول المكملات الغذائية الغنية بفيتامين د، وهي كثيرة للغاية ومتوفرة، ويمكن تناولها إذا كانت مستويات الفيتامين قليلة ولا ترتفع بسهولة، أو من أجل المحافظة على مستوياته في الجسم بشكل دائم.

حقن فيتامين د داخل الوريد، لأن الحقن أسرع امتصاصًا، وهذا يفيد إذا كانت الحالة في مرحلة صعبة للغاية، ولا يمكن للحبوب أو الأغذية سد احتياجات الجسم.

 

خطورة نقص الفيتامينات والمعادن

ماذا يحدث للجسم إذا نقصت إمدادات الفيتامينات عن الحد المطلوب والذي يحتاجه الجسم؟

إن نقص المعادن والفيتامينات في جسم الإنسان، وخاصة نقص فيتامين د، من الأمور الخطيرة للغاية، إذ إن الإنسان يتعرض من خلال ذلك إلى أخطار صحية كثيرة، تتمثل في اضطراب في الوظائف الحيوية في الجسم، والذي يمتد إلى مستوى الخلايا وربما أثر على الإنزيمات في الجسم وعلى عملية توازن الماء، بالإضافة إلى التأثير المباشر على الإشارات العصبية، وعلى عمليات التمثيل الغذائي والهضم.

ذلك أن الفيتامينات تؤدي مجموعة كبيرة من الوظائف الحيوية، فهي مهمة لإنتاج الطاقة وتقوية جهاز المناعة ودعمه بشكل كبير، كما أن لها دورًا مهمًّا في توازن السوائل في الجسم والمساعدة على النمو وسلامة العظام وكثافتها، وهذا كله يعني أن أي نقض فيها سيتسبب في ضرر كبير.

ويصاب الإنسان الذي يعاني من نقص الفيتامينات والمعادن إلى الإحساس بالإرهاق والتعب، وجفاف الشعر وتقصف الأظافر، بجانب ألم في العضلات وتشنجات بالجسم، وقد يشعر المصاب بوخز في أطراف اليدين، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بقُرح فموية ووجود نزيف في اللثة، وقد يصل الأمر إلى ضعف عام في العظام والعضلات وقصور في الجهاز المناعي.

 

وختامًا فإن أعراض نقص فيتامين د تعد كثيرة ومتعددة، ولعل أبرز تأثيراتها يتمثل في هشاشة العظام، وآلام العضلات والمفاصل، إضافة إلى الكثير من الأعراض الأخرى التي ذكرناها سابقًا. ولذا وجب الاهتمام برفع مستويات هذا الفيتامين في الجسم، لأن له دورًا أساسيًا في تقوية جهاز المناعة، وفي العمل على السلامة الصحية والمزاجية للإنسان.

ويمكن الحصول على فيتامين د بشكل مباشر من أشعة الشمس، أو من المغذيات الطبيعية أو المُدعَّمة بهذا الفيتامين، أو الحصول عليه من المكملات الغذائية والأدوية المُعدَّة لذلك. ولا شك أن جائحة كورونا قد نبَّهت الكثيرين إلى أهمية هذا الفيتامين في دعم المناعة الذاتية، بما يجعله من الفيتامينات الأساسية لمعالجة هذا الفيروس الفتَّاك، لذا وجب الحرص على رفع مستويات فيتامين د في الجسم بشكل دائم.

هل كان المقال مفيداً؟

قد يعجبك أيضاً
أكتب تعليق

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. حسناً قراءة المزيد